أبو علي سينا

الفن السادس 150

الشفاء ( الطبيعيات )

وهذه القوة المركبة بين الصورة والصورة ، وبين الصورة والمغنى ، وبين المعنى والمعنى ، هي كأنها القوة الوهمية بالموضوع ، لا من حيث تحكم ، بل من حيث تعمل لتصل إلى الحكم . « 1 » وقد جعل مكانها وسط « 2 » الدماغ ليكون لها اتصال بخزانتي « 3 » المعنى والصورة . ويشبه أن تكون القوة الوهمية هي بعينها المفكرة والمتخيلة والمتذكرة ، وهي بعينها الحاكمة فتكون بذاتها حاكمة وبحركاتها وأفعالها متخيلة ومتذكرة ، فتكون متخيلة « 4 » بما تعمل في الصور « 5 » والمعاني ، ومتذكرة بما ينتهى إليه عملها . « 6 » وأما الحافظة فهي قوة خزانتها ، ويشبه أن يكون التذكر الواقع بالقصد معنى للإنسان وحده ، وأن خزانة « 7 » الصورة هي المصورة « 8 » والخيال ، وأن خزانة المعنى هي الحافظة ، ولا يمتنع أن تكون الوهمية بذاتها حاكمة متخيلة ، وبحركاتها متخيلة وذاكرة . « 9 »

--> ( 1 ) الحكم : الحاكم د ( 2 ) وسط : واسط د ، ف ( 3 ) بخزانتي : لخزانتى د ، ك . ( 4 ) فتكون متخيلة : ساقطة من د . ( 5 ) الصور : الصورة م ( 6 ) عملها : ساقطة من م . ( 7 ) وأن خزانة . . . وذاكرة : ساقطة من م . ( 8 ) الصورة : الصور ف . ( 9 ) وذاكرة : ذاكرة ك .